صدى الاحــزان..
02-05-2009, 02:31 PM
يشهد عالمنا الحاضر تطوراً هائلاً في المجالات كافة، وخصوصاً في مجال المعلوماتية وتطوّر تقنيات المعلومات وسرعة الحصول عليها، مما دفع الى القول بأن هذا التطوّر يؤدي الى قيام ثورة صناعية ثانية على غرار الثورة الصناعية الأولى اثر اكتشاف الفحم الحجري.وقد أدى تطوّر نظام المعلوماتية الى نشوء أنواع جديدة من الجرائم التي تقع على حقوق الغير وعلى المجتمع.
وثبت في الكثير من الحالات تورط الكومبيوتر في مخططات التصرف الاجرامي، مما أدى الى ظهور مسائل قانونيه جديدة لم تلحظها القوانين والأنظمة الفرعية الإجراء التي ظلّت قاصرة عن حماية الحقوق ضد مرتكبي تلك الجرائم.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية إحدى أول الدول التي وضعت قانوناً خاصاً بالكومبيوتر أوائل الثمانينيات، اشتمل على أحكام نافذة على صعيد الاتحاد والولاية.
كما وضعت غالبية الدول الأوروبية (مثل فرنسا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والسويد وغيرها) ،قانوناً خاصاً بجرائم الكومبيوتر خلال الثمانينات.
ونشأ اعتراف متزايد بضرورة وضع تشريعات دولية لمحاربة هذه الجرائم الحديثة، التي تتخطى الحدود الوطنية، تبعاً لإمكانية قيام مستخدم الكومبيوتر المقيم في إحدى الدول بالولوج الى أجهزةالكومبيوتر الموجودة في أي مكان آخر في العالم.
وما يُظهر خطورة هذه الجرائم هو أن العالم المالي بات يعتمد اليوم وبالدرجة الأولى، على أجهزة وأنظمة وبرامج الكومبيوتر في إطار المجتمع الدولي المترابط والمعتمد على بعضه البعض. وهذا يسمح لقراصنة الكومبيوتر والمنظمات الإرهابية بتحقيق مآربهم الجرمية بسهولة وسرعة فائقة،وإدارة الجرائم عن بُعد، ومن أي مكان في العالم.
ولكن، ما هو المقصود بجرائم الكومبيوتر، وبأي قالب أو شكل يمكن أن تظهر، وما هو موقف القانون منها؟
http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif
تعريف جرائم الكومبيوتر
لم تضع التشريعات التي تناولت جرائم الكومبيوتر تعريفاً محدداً لهذه الجرائم، وذلك تبعاً لعدم إمكانية حصر مجالها.إلا انه يمكن تقسيم تلك الجرائم الى نوعين: النوع الأول يقع على جهاز الكومبيوتر نفسه وما يشمله من معلومات وأنظمة وبرامج، والنوع الثاني يتعلق بالجرائم التي تتخذ الكومبيوتر وسيلة لتحقيق مآربها الجرمية.
وقد حاول المجلس الأوروبي تحديد الجرائم ذات الصلة بالكومبيوتر، معتبراً أنها الأفعال التي تؤدي الى إدخال وتغيير وشطب أوإزالة معطيات أو برامج خاصة بالكومبيوتر، أو ما إليها من عراقيل أو اضطرابات أخرى تتعلق بمسار المعلوماتية وبرمجتها، مما يؤثر على نتائج المعلومات والتسبب بخسائرمادية أو خاصة بالملكيات العائدة الى أي فريق ثالث، بنيّة إحراز ربح اقتصادي غير قانوني لصالح مرتكب الجريمة أو لصالح طرف آخر. إلا أنه لم يتم التوصل حتى الآن الى تعريف جامع لجرائم الكومبيوتر، بسبب مواكبتها لتطور العلم والتكنولوجيا.
أنواع جرائم الكومبيوتر
تتعدد جرائم الكومبيوتر وتختلف بتعدد واختلاف الأفعال الجرمية التي تقع على الكومبيوتر أو بواسطته، وأهمها:
* فيروس الكومبيوتر:
يعتبر فيروس الكومبيوتر الجرثومة التي تصيب برامج أو معلومات أو جهاز الكومبيوتر، محدثة الضرر الذي قد يصل الى حد تعطيله كلياً أو جزئياً، وينتقل هذا الفيروس، على غرار رديفه الإنساني من جهاز الى جهاز آخرعندما تكون الأجهزة متصلة ببعضها البعض ضمن شبكة أعمال، أو عن طريق استعمال مترابط للاتصالات، أو عن طريق استعمال اسطوانة تحمل الفيروس أو مصابة به.
وينتقل الفيروس الكترونياً، ويؤدي الى تخريب أو فقدان المعلومات التي يختزنها الجهاز المصاب، أو يؤدي الى ظهور أشكال معينة على شاشة الكومبيوتر؛ مثل ظهور كرة تقفز باستمرار على الشاشة. وهناك أنواع لا تحصى من الفيروسات، منها ما يؤدي الى الاضرار الفوري بالمعلومات المخزنة في الكومبيوتر المصاب، ومنها ما يعيش في الكومبيوتر لمدة طويلة من دون حراك، ليبدأ بالتفاعل والتحرك بعد فترة معينة، أو بعد وقت معين، تماماً كماهي حال خلايا السرطان.
وخير مثال على ذلك، فيروس "مايكل أنجلو" أو "جرثومة الجمعة 13"، فهي تبدأ بالتفاعل عندما تشير ساعة الكومبيوتر الداخلية الى تاريخ الجمعة 13،وهو يوم ميلاد مايكل أنجلو.
وكذلك فيروس "الدودة" worm)) ، الذي يظهر على شاشة الكومبيوتر بشكل دودة تأكل البرامج والمعلومات، وقد وضع فيروس الدودة طالب في جامعة كورنيل في الولايات المتحدة الأميركية.
ويؤدي هذا الفيروس الي فقدان المعلومات منالجهاز المصاب، وقد أُطلق فيروس الدودة بواسطة الانترنت فأصيب به ستة آلاف جهازكمومبيوتر بعد ساعات قليلة من اطلاقه.
* الاحتيال بالكومبيوتر:
هو كل تصرف احتيالي يتعلق بالمعلومات التي يهدف من خلالها أحد المجرمين الى تحقيق مكاسب مالية عبر استخدام الكومبيوتر؛ كسحب الأموال من حسابات مصرفية عبر مناورات احتيالية، أو الاحتيال على الأشخاص أو الشركات للاستيلاء على أموالها.
وقد كشفت الإحصاءات التي قامت بها منظمة ستانفورد في بريطانيا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1995 و1997، عن وقوع 108 حالة احتيال بالكومبيوتر، مما أدى الى خسارة 3 ملايين ليرة استرلينية.
وفي قضية شهيرة تتعلق بجريمة احتيال بالكومبيوتر عام 1984، تبيّن أن مبرمج كومبيوتر اسمه "تومبسون" كان يعمل موظفاً لدى مصرف في الكويت، وقد وضع خطة للاحتيال على البنك.
وكانت تفاصيل حسابات الزبائن محفوظة على شبكة الكومبيوترالخاصة بالبنك. فوضع تومبسون برنامجاً، ووجه تعليماته للكومبيوتر لتحويل مبالغ مالية باهظة من تلك الحسابات الى حسابات أخرى كان قد فتحها لدى البنك. ولم يجرالتحويلات الا بعد أن غادر تومبسون وترك وظيفته وأصبح على متن طائرة عائدة الىانكلترا. ولدى عودته، فتح تومبسون عدداً من الحسابات لدى المصارف الانكليزية. وكتب الى مدير البنك الكويتي لتحويل أرصدة من حساباته التي فتحها في البنك الكويتي، فتمّ ذلك. إلا أن الشرطة البريطانية اكتشفت تصرفه وقبضت عليه، وأدانته المحاكم البريطانية بتهمة الحصول على أموال بالاحتيال.
* تخريب أنظمةالكومبيوتر:
يعمد بعض الأشخاص الذين يستطيعون الوصول الى نظام الكومبيوترالى إلغاء عدد كبير من المعلومات المخزونة في الجهاز، بقصد ارضاء غرائز جرمية، أوبقصد الإضرار بالغير. ويؤدي ذلك التخريب الى تضرر مالك الكومبيوتر وتكبده خسائرمالية ومعلوماتية فادحة، خاصة عندما تكون تلك المعلومات عائدة لرجال أعمال وشركات كبرى أو حكومات أو منظمات عالمية.
وقد يقع التخريب بتعطيل نظام المعلوماتية عبرارسال فيروسات قادرة على التسبب بأضرار جسيمة أو إزالة أو تعطيل أجزاء كبيرة من المعطيات المخزنة في الكومبيوتر. وقد صرح أحد مستشاري الكومبيوتر لدى إحدى الشركات أن هذا الأمر بسيط جداً، فمن الممكن إرسال شخص الى شركة منافسة ومعه أسطوانة ألعاب مصابة بالفيروس، مما يؤدي الى تخريب وتعطيل غالبية الأنظمة والمعلومات، ويسبب افلاس تلك الشركة المنافسة. كما يمكن أن يتم التخريب بواسطة إرسال بريد الكتروني e-mail) ) يحمل الفيروس الى أنظمة المعلوماتية لأي شركة أو شخص، ويؤدي الى وقوع التخريب بالأنظمة والمعلومات المخزنة في جهاز الكومبيوتر.
* سرقة المعلومات:
السرقة هي أخذ مال الغير خلسة أو عنوة بقصد التملّك. وتتم السرقة في مجال الكومبيوتر عبر سرقة المعلومات والبرامج المخزنة في الكومبيوتر أو على أسطوانة. وقد حصل انتقاد واسع حول ما إذا كان أخذ المعلومات من دون وجه حق يشكل جريمة سرقة، استناداً الى مدى إمكانية اعتبار المعلومات مالاً.
لكن تلك الانتقادات لم تلق تأييداً في النظام القانوني والمالي، لأن المعلومات كسلعة ذات قيمة مرتفعة جداً وتولي مالكها حق الحصول على مردود مالي قد يكون طائلاً لا يستهان به. فالحصول على الأسرار الصناعية لشركة كبرى بشأن سلعة معينة قد استلزم التوصل اليها الكثير منا لجهد والوقت والمال، يشكل جريمة السرقة المعاقب عليها جزائياً. وهذا النوع من السرقات شائع في عمليات القرصنة التي تقع على الفيديو وبرامج الكومبيوتر.
* التجسس بالكومبيوتر:
يهدف التجسس الى الاستحصال على المعلومات الاستراتيجية عن الدول الأخرى، عدوة كانت أم صديقة، وتشمل جمع أنواع المعلومات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والعلمية والمالية وغيرها. ويتم، عادة، التجسس بالكومبيوتر، عبر استعمال شبكة الانترنت والدخول بشكل غير مسموح وغير قانوني الى أنظمة الدول والحكومات والمنظمات الدولية، بقصد الاستحصال على ما لديها من معلومات مهمة تتعلق بنظامها وأسرارها.
* الابتزاز بالكومبيوتر:
يقع الابتزاز عن طريق التعرض لسرية المعلومات المخزنة في جهاز الكومبيوتر، والتي تتعلق بالحياة الشخصية أو المهنية لأحد الأشخاص أو الشركات أوالمنظمات، واستعمال تلك المعلومات في ابتزاز الأموال عن طريق التهديد بنشرها أو فضح أمرها عبر الوسائل الإعلامية العادية، أو الإلكترونية بواسطة الإنترنت، بقصد التشهير والإضرار بالغير.
http://nooroman.com/vb/images/smilies/sm02/001%20(13).gif
وثبت في الكثير من الحالات تورط الكومبيوتر في مخططات التصرف الاجرامي، مما أدى الى ظهور مسائل قانونيه جديدة لم تلحظها القوانين والأنظمة الفرعية الإجراء التي ظلّت قاصرة عن حماية الحقوق ضد مرتكبي تلك الجرائم.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية إحدى أول الدول التي وضعت قانوناً خاصاً بالكومبيوتر أوائل الثمانينيات، اشتمل على أحكام نافذة على صعيد الاتحاد والولاية.
كما وضعت غالبية الدول الأوروبية (مثل فرنسا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والسويد وغيرها) ،قانوناً خاصاً بجرائم الكومبيوتر خلال الثمانينات.
ونشأ اعتراف متزايد بضرورة وضع تشريعات دولية لمحاربة هذه الجرائم الحديثة، التي تتخطى الحدود الوطنية، تبعاً لإمكانية قيام مستخدم الكومبيوتر المقيم في إحدى الدول بالولوج الى أجهزةالكومبيوتر الموجودة في أي مكان آخر في العالم.
وما يُظهر خطورة هذه الجرائم هو أن العالم المالي بات يعتمد اليوم وبالدرجة الأولى، على أجهزة وأنظمة وبرامج الكومبيوتر في إطار المجتمع الدولي المترابط والمعتمد على بعضه البعض. وهذا يسمح لقراصنة الكومبيوتر والمنظمات الإرهابية بتحقيق مآربهم الجرمية بسهولة وسرعة فائقة،وإدارة الجرائم عن بُعد، ومن أي مكان في العالم.
ولكن، ما هو المقصود بجرائم الكومبيوتر، وبأي قالب أو شكل يمكن أن تظهر، وما هو موقف القانون منها؟
http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif http://nooroman.com/vb/images/icons/004.gif
تعريف جرائم الكومبيوتر
لم تضع التشريعات التي تناولت جرائم الكومبيوتر تعريفاً محدداً لهذه الجرائم، وذلك تبعاً لعدم إمكانية حصر مجالها.إلا انه يمكن تقسيم تلك الجرائم الى نوعين: النوع الأول يقع على جهاز الكومبيوتر نفسه وما يشمله من معلومات وأنظمة وبرامج، والنوع الثاني يتعلق بالجرائم التي تتخذ الكومبيوتر وسيلة لتحقيق مآربها الجرمية.
وقد حاول المجلس الأوروبي تحديد الجرائم ذات الصلة بالكومبيوتر، معتبراً أنها الأفعال التي تؤدي الى إدخال وتغيير وشطب أوإزالة معطيات أو برامج خاصة بالكومبيوتر، أو ما إليها من عراقيل أو اضطرابات أخرى تتعلق بمسار المعلوماتية وبرمجتها، مما يؤثر على نتائج المعلومات والتسبب بخسائرمادية أو خاصة بالملكيات العائدة الى أي فريق ثالث، بنيّة إحراز ربح اقتصادي غير قانوني لصالح مرتكب الجريمة أو لصالح طرف آخر. إلا أنه لم يتم التوصل حتى الآن الى تعريف جامع لجرائم الكومبيوتر، بسبب مواكبتها لتطور العلم والتكنولوجيا.
أنواع جرائم الكومبيوتر
تتعدد جرائم الكومبيوتر وتختلف بتعدد واختلاف الأفعال الجرمية التي تقع على الكومبيوتر أو بواسطته، وأهمها:
* فيروس الكومبيوتر:
يعتبر فيروس الكومبيوتر الجرثومة التي تصيب برامج أو معلومات أو جهاز الكومبيوتر، محدثة الضرر الذي قد يصل الى حد تعطيله كلياً أو جزئياً، وينتقل هذا الفيروس، على غرار رديفه الإنساني من جهاز الى جهاز آخرعندما تكون الأجهزة متصلة ببعضها البعض ضمن شبكة أعمال، أو عن طريق استعمال مترابط للاتصالات، أو عن طريق استعمال اسطوانة تحمل الفيروس أو مصابة به.
وينتقل الفيروس الكترونياً، ويؤدي الى تخريب أو فقدان المعلومات التي يختزنها الجهاز المصاب، أو يؤدي الى ظهور أشكال معينة على شاشة الكومبيوتر؛ مثل ظهور كرة تقفز باستمرار على الشاشة. وهناك أنواع لا تحصى من الفيروسات، منها ما يؤدي الى الاضرار الفوري بالمعلومات المخزنة في الكومبيوتر المصاب، ومنها ما يعيش في الكومبيوتر لمدة طويلة من دون حراك، ليبدأ بالتفاعل والتحرك بعد فترة معينة، أو بعد وقت معين، تماماً كماهي حال خلايا السرطان.
وخير مثال على ذلك، فيروس "مايكل أنجلو" أو "جرثومة الجمعة 13"، فهي تبدأ بالتفاعل عندما تشير ساعة الكومبيوتر الداخلية الى تاريخ الجمعة 13،وهو يوم ميلاد مايكل أنجلو.
وكذلك فيروس "الدودة" worm)) ، الذي يظهر على شاشة الكومبيوتر بشكل دودة تأكل البرامج والمعلومات، وقد وضع فيروس الدودة طالب في جامعة كورنيل في الولايات المتحدة الأميركية.
ويؤدي هذا الفيروس الي فقدان المعلومات منالجهاز المصاب، وقد أُطلق فيروس الدودة بواسطة الانترنت فأصيب به ستة آلاف جهازكمومبيوتر بعد ساعات قليلة من اطلاقه.
* الاحتيال بالكومبيوتر:
هو كل تصرف احتيالي يتعلق بالمعلومات التي يهدف من خلالها أحد المجرمين الى تحقيق مكاسب مالية عبر استخدام الكومبيوتر؛ كسحب الأموال من حسابات مصرفية عبر مناورات احتيالية، أو الاحتيال على الأشخاص أو الشركات للاستيلاء على أموالها.
وقد كشفت الإحصاءات التي قامت بها منظمة ستانفورد في بريطانيا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1995 و1997، عن وقوع 108 حالة احتيال بالكومبيوتر، مما أدى الى خسارة 3 ملايين ليرة استرلينية.
وفي قضية شهيرة تتعلق بجريمة احتيال بالكومبيوتر عام 1984، تبيّن أن مبرمج كومبيوتر اسمه "تومبسون" كان يعمل موظفاً لدى مصرف في الكويت، وقد وضع خطة للاحتيال على البنك.
وكانت تفاصيل حسابات الزبائن محفوظة على شبكة الكومبيوترالخاصة بالبنك. فوضع تومبسون برنامجاً، ووجه تعليماته للكومبيوتر لتحويل مبالغ مالية باهظة من تلك الحسابات الى حسابات أخرى كان قد فتحها لدى البنك. ولم يجرالتحويلات الا بعد أن غادر تومبسون وترك وظيفته وأصبح على متن طائرة عائدة الىانكلترا. ولدى عودته، فتح تومبسون عدداً من الحسابات لدى المصارف الانكليزية. وكتب الى مدير البنك الكويتي لتحويل أرصدة من حساباته التي فتحها في البنك الكويتي، فتمّ ذلك. إلا أن الشرطة البريطانية اكتشفت تصرفه وقبضت عليه، وأدانته المحاكم البريطانية بتهمة الحصول على أموال بالاحتيال.
* تخريب أنظمةالكومبيوتر:
يعمد بعض الأشخاص الذين يستطيعون الوصول الى نظام الكومبيوترالى إلغاء عدد كبير من المعلومات المخزونة في الجهاز، بقصد ارضاء غرائز جرمية، أوبقصد الإضرار بالغير. ويؤدي ذلك التخريب الى تضرر مالك الكومبيوتر وتكبده خسائرمالية ومعلوماتية فادحة، خاصة عندما تكون تلك المعلومات عائدة لرجال أعمال وشركات كبرى أو حكومات أو منظمات عالمية.
وقد يقع التخريب بتعطيل نظام المعلوماتية عبرارسال فيروسات قادرة على التسبب بأضرار جسيمة أو إزالة أو تعطيل أجزاء كبيرة من المعطيات المخزنة في الكومبيوتر. وقد صرح أحد مستشاري الكومبيوتر لدى إحدى الشركات أن هذا الأمر بسيط جداً، فمن الممكن إرسال شخص الى شركة منافسة ومعه أسطوانة ألعاب مصابة بالفيروس، مما يؤدي الى تخريب وتعطيل غالبية الأنظمة والمعلومات، ويسبب افلاس تلك الشركة المنافسة. كما يمكن أن يتم التخريب بواسطة إرسال بريد الكتروني e-mail) ) يحمل الفيروس الى أنظمة المعلوماتية لأي شركة أو شخص، ويؤدي الى وقوع التخريب بالأنظمة والمعلومات المخزنة في جهاز الكومبيوتر.
* سرقة المعلومات:
السرقة هي أخذ مال الغير خلسة أو عنوة بقصد التملّك. وتتم السرقة في مجال الكومبيوتر عبر سرقة المعلومات والبرامج المخزنة في الكومبيوتر أو على أسطوانة. وقد حصل انتقاد واسع حول ما إذا كان أخذ المعلومات من دون وجه حق يشكل جريمة سرقة، استناداً الى مدى إمكانية اعتبار المعلومات مالاً.
لكن تلك الانتقادات لم تلق تأييداً في النظام القانوني والمالي، لأن المعلومات كسلعة ذات قيمة مرتفعة جداً وتولي مالكها حق الحصول على مردود مالي قد يكون طائلاً لا يستهان به. فالحصول على الأسرار الصناعية لشركة كبرى بشأن سلعة معينة قد استلزم التوصل اليها الكثير منا لجهد والوقت والمال، يشكل جريمة السرقة المعاقب عليها جزائياً. وهذا النوع من السرقات شائع في عمليات القرصنة التي تقع على الفيديو وبرامج الكومبيوتر.
* التجسس بالكومبيوتر:
يهدف التجسس الى الاستحصال على المعلومات الاستراتيجية عن الدول الأخرى، عدوة كانت أم صديقة، وتشمل جمع أنواع المعلومات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والعلمية والمالية وغيرها. ويتم، عادة، التجسس بالكومبيوتر، عبر استعمال شبكة الانترنت والدخول بشكل غير مسموح وغير قانوني الى أنظمة الدول والحكومات والمنظمات الدولية، بقصد الاستحصال على ما لديها من معلومات مهمة تتعلق بنظامها وأسرارها.
* الابتزاز بالكومبيوتر:
يقع الابتزاز عن طريق التعرض لسرية المعلومات المخزنة في جهاز الكومبيوتر، والتي تتعلق بالحياة الشخصية أو المهنية لأحد الأشخاص أو الشركات أوالمنظمات، واستعمال تلك المعلومات في ابتزاز الأموال عن طريق التهديد بنشرها أو فضح أمرها عبر الوسائل الإعلامية العادية، أو الإلكترونية بواسطة الإنترنت، بقصد التشهير والإضرار بالغير.
http://nooroman.com/vb/images/smilies/sm02/001%20(13).gif